مؤسسة آل البيت ( ع )
72
مجلة تراثنا
السنة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) السيد علي الشهرستاني 4 - مكانة الشيخوخة : إن العرب قد اعتادوا إعطاء الإمارة والزعامة لمن هو أسن القوم ، ومن له المكانة والمنعة في القبيلة ، لكونه أحنك القوم والمجرب فيهم ، وعلى ضوء هذه النظرية تعاملوا مع مسألة الخلافة بعد الرسول تعامل سلطة وحكم ، حتى إنه لما نزل قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 1 ) دعا النبي بني عبد المطلب ، وكانوا يومئذ أربعين رجلا ، إلى الإسلام ، ثم قال : من يؤاخيني ويؤازرني يكون وليي ووصيي وخليفتي من بعدي ؟ فقام إليه علي بعد سكوت القوم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت إذن . حينذاك قام القوم وهم يهزؤون ويضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام ( 2 ) . وظلت مخلفات هذا المفهوم حتى جاء عن أبي بكر قوله يوم
--> ( 1 ) سورة الشعراء 26 : 214 . ( 2 ) أنظر : فرائد السمطين 1 / 85 ، تاريخ الطبري 2 / 217 ، شواهد التنزيل 1 / 542 ، الطبقات الكبرى 1 / 187 ، مسند أحمد 1 / 111 ، الدر المنثور 5 / 97 .